Wednesday, 13 February 2019

تباين في صحف عربية بشأن أهداف المنظمين ومدى فائدته للمنطقة العربية

وننتقل إلى صحيفة الديلي تلغراف التي نشرت تقريراً خاصاً لمراسلتها في دير الزور في سوريا جوسي إسنور بعنوان " تنظيم الدولة الإسلامية قد يشهد نهاية حلم دولة الخلافة اليوم".
وقالت كاتبة المقال إن أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أعلن من منبر مسجد نوري في مدينة الموصل عن قيام دولة الخلافة في عام 2014، مضيفة أن خطبته أصابت الكثيرين بحالة من الذهول والصدمة، وما لبث أن انضم عشرات آلاف لهذا التنظيم فأضحى عنواناً للإرهاب العالمي.
وأردف أن اليوم ستشهد القرية الصغيرة في الصحراء السورية نهاية حلم الدولة الإسلامية.
ونقلت كاتبة التقرير عن الكولونيل شون راين من التحالف الذي تقود الولايات المتحدة إن "العدو محاصر تماماً كما أن عناصر التنظيم يتعرضون لهجمات مضادة".
وأكد الكولونيل للصحيفة أنه من المبكر جداً القول بأن المعركة قد تنتهي قريباً، إلا أن القادة المحليين يقولون إن المعركة ستنتهي اليوم.
وأشارت كاتبة المقال إلى أن بعض المئات من مقاتلي تنظيم الدولة في قرية باغوز على استعداد للتفاوض مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قوات التحالف لتأمين ممر آمن لهم إلى آخر معاقل التنظيم في سوريا مقابل الإفراج عن معتقلين أجانب لديها.
ونقلت الكاتبة عن مصور فوتوغرافي إيطالي يعمل في الخطوط الأمامية مع قوات سوريا الديمقراطية قوله إن "داعش (تنظيم الدولة) لن يستسلم بسهولة فإنهم سيتسللون وراء قوات سوريا الديمقراطية وسينفذون هجمات انتحارية، مضيفاً أنهم نفذوا 10 عمليات اليوم وهم فقط في مساحة لا تتعدى 800 متر".
ونشرت صحيفة الغارديان مقالاً لإيميلا هيل تتناول فيه قرار وزارة الداخلية البريطانية بإلغاء قرارها بترحيل مسن وزوجته وفصلهما عن أولادهما الأربعة البريطانيين وأحفادهما وعددهم 11 حفيداً.
وأضافت أن السلطات البريطانية أصدرت قراراً يقضي بترحيل كل من مظفر صبري (83 عاما) ورزفان حبيبي ماراناد (73 عاما) إلى إيران مع أنهما يعيشان في إدنبره منذ عام 1978 وقد اشتريا منزلهما هناك منذ تاريخه.
وأردفت أن قضيتهما رفعت إلى مجلس العموم بعد جمع 127 توقيعاً يطالبون فيه بإلغاء قرار ترحليهما وفصلهما عن أولادهم وأحفادهم ولاسيما أنهما يرعايان حفيداً يعاني من مرض التوحد الشديد ويساعدون ابنتهم التي تعمل موظفة في هيئة الصحة الوطنية.
ونقلت كاتبة التقرير عن محامي العائلة قوله إن هذه القضية التي بدأت قبل عشر سنوات كلفت الزوجين 20 الف جنيه إسترليني فضلاً عن الكم الهائل من الضغط النفسي والخوف الذي تسبب هذا القرار للعائلة بأكملها، فضلاً عن رسوم الطلبين وتبلغ 2622 جنيهاً إسترلينياً.
وأضاف "هذا هو ثمن تأشيرة حقوق الإنسان"، مضيفاً أن هذا هو مصير كل من يحصل على حق اللجوء في بريطانيا اعتماداً على مبادئ حقوق الإنسان.
يرى كمال زكارنة في "الدستور" الأردنية أن "مؤتمر وارسو يستهدف القضية الفلسطينية، وهذا يعني استهداف الأمة العربية بأسرها من المحيط إلى الخليج، لأنها قضية العرب الأولى والمركزية، وانكسارها يعني انكسار أمة وهزيمتها، وتصفيتها تعني انتزاع قلب الأمة من مكانه".
ويضيف الكاتب أن "هذا المؤتمر الذي يعتبر في رأيي الأخطر بعد سايكس بيكو ويأتي استكمالا له، يجب أن يواجه بتحرك عربي إسلامي شامل وواسع على الساحتين الإقليمية والدولية، لإبطال مفعول قراراته ومخرجاته وكل ما يصدر عنه، والعمل على عقد مؤتمر عربي إسلامي دولي في إحدى الدول العربية أو الإسلامية، يؤكد على حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعلى حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض، وفق مبادرة السلام العربية التي تشكل الأساس الأفضل لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
من جهته، يقول علي قاسم في "الثورة" السورية إن "قمة وارسو ترسم الكثير من إشارات الاستفهام، وتطرح العديد من الأسئلة المكتومة والمخصصة على ذمة المنظمين والموجهين بانعقادها لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط والبحث عن طريقة للتعاطي مع مشكلاته، في ظل حديث ترتفع وتيرته عن ازدحام في الأجندات، تتجاذبها مجموعة من الأهواء الشخصية، التي أضافت المزيد من الغموض والضبابية، وإن كانت متعمدة بحد ذاتها".
ويضيف الكاتب أن "الاهتمام الأمريكي أعطى زخماً للقمة لم يكن متاحاً لها أن تبصر النور من دونه، وفي بعض الكواليس يجري الحديث عن مذكرات جلب تم توزيعها على المشاركين من دون جدول أعمال واضح، ومن غير أن تحدد العناوين، والأكثر من ذلك عدم الأخذ بالهواجس التي أبدتها بعض الأطراف لجهة التحذير من مخاطر الفشل شبه المحتم".

No comments:

Post a Comment